وحيد حامد يتهم مؤسسات الخير في مصر بالفساد

 

هاجم الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد الحرب الإعلانية الشرسة القائمة بين مؤسسات الخير فى مصر، سواء كانت أهلية أو حكومية للاستحواذ على تبرعات وهبات وزكاة المحسنين فى هذا الشهر الفضيل، وانعكاسها على صورة مصر التي لم تعد مصرا، بل دولة عليلة بها كل أمراض الدنيا، وصارت الموطن الأصلى لسرطان الكبار والصغار، وأهلها جميعاً يحملون فيروس «سى» داخل أجسادهم النحيلة والمهزومة، كما تظهرهم الإعلانات الوضيعة.. بالإضافة إلى كل أمراض الكبد والقلب والكلى والأذن والصدر وكل ما يخطر بالبال.

وواصل الكاتب، في مقال هذا الأسبوع بجريدة المصري اليوم،  لم أتوقع أن تكون ردود الفعل على المقال الذى نشرته الثلاثاء الماضى تحت عنوان (تبرعوا لإهانة مصر) ستكون بهذه الكثافة، وكلها والحمد لله حافلة بالتأييد لكل ما ورد بالمقال، رغم أنه قليل من كثير، واكتشفت أن الغالبية العظمى من السادة القراء تحمل فى صدورها كل أنواع الغضب والسخط على هذه المستشفيات والجمعيات الخيرية التى فقدت رشدها تماماً، بعد أن حولت العمل الخيرى والإنسانى إلى تجارة محرمة، وعمل من أعمال «البيزنس» مستعينة بآلة إعلامية فاجرة وقوية، وتأكدت أن فى صدور الناس غضبا حقيقيا ومكبوتا، ويبدو أن مستشفيات السرطان تحديداً، وعلى رأسها مستشفى (57375)، قد تحولت نفسها إلى سرطان يؤذى الناس ويحاصرهم بشدة بعد أن يجلدهم بسياط الحملات الإعلانية المستفزة بكثرتها وكذبها وخداعها للناس وسخافة محتواها، والتى جعلت من السرطان مرضاً قوياً يعيش معنا، وكل هذا من أجل جمع المال والاستحواذ على أكبر قدر منه، وذلك بالتوسل تارة والإرهاب تارة ثانية.. وبالنصب والخداع تارة ثالثة، مع استعمال شعارات جوفاء حمقاء، مثل (رحلة علم هدفها الحياة)، ولما كنا نعلم تماماً أن ما ينفق على علاج المرضى – وقلوبنا معهم – هو أقل القليل من حصيلة التبرعات، وجب علينا أن نطالب بالمحاسبة الدقيقة ومعرفة أين تذهب هذه الأموال وهى كثيرة جداً لو تعلمون.

وأضاف علمت من أحد رجال الإعلان أن الجنيه الذى ينفق فى الإعلان يكون عائده من ثلاثة أضعاف إلى عشرة أضعاف.. وإذا قدرنا تكلفة هذه الحملات الإعلانية الجالبة للصداع والهم والغم وبث الرعب فى قلوب البشر، ببساطة شديدة يكون فى استطاعة أى محاسب مبتدئ تقدير حجم التبرعات، والعلاقة دائماً طيبة ومريحة بين هذه الكيانات النفعية وشركات الإعلان، التى ترى فيها الزبون الجديد، وعليه فإنها تعاملها بأسعار مخفضة، ولكن هذا السعر المخفض يدفع إلى تكرار بث الإعلان أكثر من مرة وتتحقق المصلحة للطرفين.. وبين هذه المستشفيات والجمعيات يكون المواطن المريض أو الفقير المعدم هو السلعة المباعة.. والشرفاء الأبرياء وحدهم هم الذين يدافعون عن حق المواطن المريض والفقير..!!

وقد يقول قائل إن وزارة التضامن بالتأكيد تتابع وتراقب وتحاسب وتدقق، وأقولها صراحة.. إن رقابة هذه الوزارة رقابة هينة لينة، ويسهل ترضيتها أو خداعها.. وإنما الأمر يستوجب استدعاء الأجهزة الرقابية الرسمية والفاعلة.. خاصة أن هناك من يزعم أن بعض الأطباء فى هذا المستشفى يحصل على مائة وخمسين ألف جنيه شهرياً.. وأن هذا المستشفى تحول إلى دويلة من زجاج، تضم الأقارب والمحاسيب.. والزعم بأن هذه الدويلة تحظى بعناية واهتمام رئاسى قولٌ يخالف الحقيقة، لأنه قيل أيام الرئيس مبارك.. وقيل أيام مرسى.. ويقال اليوم، وأعتقد أن هذا الزعم من صنع الآلة الإعلامية.. حتى تستمر منظومة العبث والخداع.. وإلى التفاصيل:

مشايخ أفاضل فوق رؤوسهم العمائم المقلوظة.. ودعاة جدد فى ملابس عصرية من أشهر بيوت الأزياء.. ومشاهير من كل نوع فى مجال التمثيل والغناء والرياضة، إلى جانب شخصيات عامة لها وزنها.. كل هؤلاء وغيرهم تم استغلالهم بصورة أو بأخرى فى الحملات الإعلانية هذه، ومن بينها إعلان يظهر فيه فضيلة المفتى إلى جوار المهرج وحوله الأطفال المرضى المساكين.. وأسأل صاحب الفضيلة: هل هذا يجوز شرعاً..؟؟ وكل هؤلاء السادة المحترمين، خاصة رجال الدين منهم، يعلمون أن احتكار الصدقات والتبرعات وأموال الزكاة لصالح جهة بعينها لا يجوز فمال الله لأهل الله جميعاً دون تفرقة أو تمييز.. والمتأمل لشكل الحياة فى مصر، يجد أن جميع المستشفيات الموجودة بها فى حالة شديدة من الاحتياج الشديد، بدايةً من قصر العينى فى القاهرة، حتى أصغر مستشفى فى مركز أو بندر.. كلها تعانى من نقص الأجهزة والأسرة والأدوية والأدوات الطبية، وهى تعالج الملايين من المرضى، وغالباً بالمجان أو برسوم رمزية.. ومع عجز الدولة فى الخمسين سنة الماضية وحتى الآن عن القيام بمهامها تجاه شعبها.. فإن التوجه بالتبرعات إلى هذه المستشفيات أينما وجدت، بالتأكيد سيكون له أثر طيب وملموس فى التخفيف من آلام المرضى ورفع الأذى عنهم.. والمولى عز وجل يخبرنا بأن الأقربين أولى بالمعروف، وعليه يكون المستشفى القريب أولى من المستشفى البعيد.. لأنه يخدم أهالى المدينة، وهو المتاح لهم فى لحظة الشدة والاحتياج.. وإذا كان المرض لا يعرف الطبقية، فإن العلاج هو الذى يعرف الطبقية ويعمل على تواجدها.. ومريض السرطان فى ألمه لا يختلف عن مريض آخر، وعليه فإن كل الذين يروجون لهذا المستشفى قد عملوا على احتكار الزكاة وغيرها من كل أنواع التبرعات على جهة واحدة، وتناسوا أنها يجب أن تنتشر بين الناس وتسود ضماناً للسلام الاجتماعى والتعاون على البر والتقوى، الذى يزرع الألفة بين الغنى والفقير ويحدث الترابط الاجتماعى الذى فقدناه منذ سنوات طويلة وعلى مراحل.. ونفس الحال بالنسبة للجمعيات الخيرية على اختلاف أنواعها، وهى الأخرى تحتكر أموال الزكاة.. ماذا يحدث لو تبرعنا فى محيط المنطقة التى نسكن فيها، أو نعمل بها؟ على الأقل صدقة أو قيمة الزكاة ستصل إلى صاحبها غير منقوصة وفى سرية وبدون إذلال أو مشقة، وكلنا يعلم أن الفقر ليس هو فقر الفلوس، ولكنه فقر النفوس، كما أن احتكار الصدقات وأموال الزكاة أحدث فراغاً اجتماعياً واقتصادياً فى المجتمع المصرى، وغابت العدالة الاجتماعية التى هى مطلب كل الشعوب، ونحن فى أولها طبعاً.. وأتوقف قليلا لأعرض على حضراتكم بعض الآراء فى شأن هذا المقال، وقد حضرت إفطار الأسرة المصرية الذى دعا إليه السيد الرئيس يوم الأربعاء الماضى، وإذا بغالبية هذا الحضور الكبير يشيد بالمقال فى حماس وصدق، وأكثر ما يسعد الكاتب أن يجد من يدعمه ويؤيده فى حال تمسكه بالحق والعدل.

يقول الأستاذ ماهر حماد:

بعد هذا الكم من الجمعيات الخيرية وما جمعته من أموال خلال السنوات الماضية، كيف مازال فقير فى مصر وصور البؤس فى إعلاناتهم دليل على إدانتهم؟، ويجب محاسبة أى جمعية عما حصلت عليه من تبرعات وما صرفته فى المشروعات الخيرية.. إنى معك أن هذه الصور تسىء لنا جميعا، وتبالغ فى المرض للتجارة به، وتبالغ فى الفقر للمتاجرة به.

وتقول السيدة إيمان موسى:

كل التقدير والاحترام لوجهة نظرك أستاذ وحيد، للأسف مش هيتصلح حالنا، لأن لغة المصالح هى اللى موجودة فى بلدنا، ولا شىء يعلو فوق صوت المصلحة.. المواطن ليه ربنا فقط لاغير، دى حقيقة لازم نعترف بيها.

 

ويقول السيد عادل شحاتة:

لا رقابة ولا حساب فى بلد يتوحش فيه الفساد..

ويقول الأستاذ سيد الشيال:

إن استخدام المرضى وتصويرهم واستجداء عطف الناس والإلحاح على حث الناس أن يتبرعوا هو أسلوب سيئ وغير أخلاقى، ولكن نتهم الجمعيات الخيرية بأنها تتربح من تبرعات الخير، وأن رجال الأعمال ينشئون جمعيات خيرية للتهرب من الضرائب، فأظن أن هذا ليس مكانه هذا المقال، وأظن لو سيادتك اقتصرت الكلام على أن هذه الطريقة لجمع الأموال ليست الطريقة المثلى، وأن كثرة الإعلانات وفجاجتها تنقص من شكل مصر وقدرها وكرامتها، لكانت الرسالة وصلت وكان النقد فى محله، أما الآن فإننى أدعى أن المسائل تشعبت، والواضح أكثر من المقال هو اتهام الجمعيات الخيرية بالفساد.

ويقول السيد فواز الشريف:

إن أبطال الإعلانات من المشاهير يتقاضون أجوراً بالملايين، نظير الإعلان.. فهل الأطفال والأمهات الذين يظهرون فى الإعلانات يحصلون على مقابل.. يوجد إعلان فيه عدد من الأطفال فى بيت ريفى وعلى طبلية يوجد طبق فيه بعض الكِسَر من الخبز والأطفال يتناهشونها نهشاً.. والأم تنظر إليهم، وقد أخذ كل طفل نهشة أو كِسْرة فى مشهد بالغ الأذى والرخص والإهانة.. فهل حصلت السيدة وأطفالها، إن كانوا هم فعلاً أطفالها، وهى أمهم، أم أن الأمر هو صنع المواقف والعاهات، كما كان يحدث فى الأفلام، بأن يُحْدث المعلم أو المعلمة عاهة فى طفل أو رجل أو سيدة ليستغلهم فى التسول.. لابد من وقفة فى بلد أصبح الآن بلد أبومزاجه.. بمعنى كل شخص فى البلد يعمل اللى على كيفه، وكما كان الانفتاح فى استيراد كل ما هو فاسد من البلاد الأجنبية، الآن أصبح انفتاح الجمعيات الخيرية والحقوقية والمهلبية والمتاجرتية والنصابية والمتسولاتية.

ومع كثافة المؤيدين والمساندين بآراء معتدلة وعاقلة وتحمل غيرة على هذا الوطن إلا أن البعض انهال علىَّ بالشتائم والاتهامات، ولما كنت أتوقع ذلك وأننى سأجد من يخالفنى الرأى، سواءً عن قناعة وإيمان، أو هو صاحب مصلحة من بقاء الأحوال الحالية على ما هى عليه.. إلا أن المحزن حقاً هو نوعية الشتائم والاتهامات.. سفالة وتدنٍّ وانحطاط أخلاقى لا يصدر إلا عن أشخاص موتورين رؤوسهم فارغة، وعقولهم مشبعة بسلوك الهمج.. ولغتهم.. وأنا لا أجد حرجاً فى إطلاع القارئ الكريم على واحدة من هذه الشتائم إذا وافقت الجريدة على نشرها.. كتب أحدهم:

(كلب ابن ستين كلب وحيد حامد أولاً حارب الإسلام فى كل أعماله، والآن يحارب الأعمال الخيرية.. طيب ليه ما تكلم عن إعلانات الكومباوند والتى تتنافس فيما بينها، ولا بورتو سخنة ولا بورتو مارينا والتى تشعر وأنت تشاهدها وكأنها خارج القطر، عارفين ليه ما هاجمش الإعلانات دى علشان أصحاب المنتجعات دى بشاوات مصر لكن إعلانات الغلابة اضرب فى المليان على رأى الحلوف على جمعة…).

وعندما يصل الأمر إلى السب والقذف تأكد أن مخالفك فى الرأى لا يملك أى حجة يدافع بها عن وجهة نظره، ويكشف عن العدوانية الكامنة فى أعماقه، وعليه تبدأ حرب أسماك القرش ذات الأنياب الحادة.. ويسرع أهل الباطل والنفاق والكذب بتوجيه الاتهامات.. لسنا ضد الإسلام كما يزعم السفهاء، ولكننا ضد المتأسلمين الذين أفسدوا علينا الإنسان والإسلام معاً، واستغلوه فى خدمة مصالحهم وأهدافهم غير المشروعة، وتكوين ثرواتهم المهولة، لقد جمع أحدهم ملياراً وربع المليار تبرعات، وابتلعها فى جوف الثعبان الذى يعيش بداخله، دون أن يسأله أحد أين ذهبت أموال الله.. إنه يعيش عيشة السلاطين فى قصور عديدة، ويبدل فى الزوجات حتى لا يخالف شرع الله، وعندما نكشف زيف هؤلاء نكون فى خدمة الإسلام.. ولا يزعم كاذب أو منافق أو مستفيد أنهم رموز الإسلام، فلا أحد فوق المساءلة، مهما كانت مكانته الدينية، سواء بفضل الإسلام أو بفعل القانون.. الصحابى الجليل سعد بن أبى وقاص أحد العشرة المبشرين بالجنة، الذى دافع عن الرسول فى معركة أحد عزله عمر بن الخطاب عن ولاية الكوفة، عندما اشتكى منه أهلها، وكان سبب الشكوى أنه لا يعدل فى القسمة.. ونحن فى ذلك الزمان ننشئ الحصون للمشعوذين وأصحاب اللحى المضللة.. وعليه نحن نعمل بأحكام الإسلام التى لا يقبل بها المتأسلمون كافة.

1 ــ عندما نعترض على استغلال المرضى والفقراء.. كباراً وصغاراً فى إعلانات التسول، فنحن نحمى كرامة المواطن التى فطره الله عليها، ونبعد عنهم الذل والإهانة، وهذا هو الإسلام الحقيقى.

2 ــ عندما نعترض على استخدام «الكومبارس» للقيام بأدوار المرضى فإننا نحاول منع الغش والخداع وتضليل المشاهد أو المتبرع، والإسلام يرفض ذلك.

3 ــ عندما نسأل أين يذهب مال الله.. وكيف ينفق.. فإننا لا نحارب فعل الخير أو معارضته، وإنما نهدف إلى الحفاظ عليه وحمايته من السلب والنهب والإهدار، والتأكد من أنه أُنفق فى الأغراض المخصص لها، فهذا أمر لا يضار منه شريف وإنما يخشاه كل لص ومختلس.. وهكذا علمنا الإسلام.

4 ــ مع كثافة هذه الإعلانات وقبحها وفى ظل السماوات المفتوحة فإنها صدَّرت للداخل والخارج مصر العزيزة والغالية وهى فى أسوأ حالاتها.. وصحيح أن لدينا مرضى وفقراء، ولكن ليس كل أهلها مرضى وفقراء وبؤساء.. ولكن فيها الأصحاء الأقوياء الذين يعملون ويكسبون ويدفعون التبرعات.. من حق أى مواطن مصرى أن يغار على بلده الذى تأكله أسماك القرش ذات الأنياب الحادة.. مصر النهر والحقول والصحارى والجبال والآثار والمساجد والكنائس والجامعات.. وغير ذلك كثير.. كل ذلك يختفى ويزول، ويرفع المرض رايته فوق مصر.. و«الله حاجة تفرس وتجيب سكتة».

5 ــ أسجل اعتراضى على دخول الدولة مجال التسول هذا، وللأسف بنفس رؤية ومنهج هذه المستشفيات والجمعيات ونفس أسلوبها، وكأن الدولة قد استدعت خبراء الدعاية فى تلك الجمعيات ووظَّفتهم لديها.. وبالتالى فقدت الدولة هيبتها وأثبتت عجزها عن القيام بأهم مسؤولياتها.. الدولة هى الدولة.. إذا فقدت هيبتها غداً ستفقد وجودها.. وبالله عليكم ما هى مهمة وزارة التضامن طالما أن إدارة البلاد مهمة الجمعيات الخيرية.

والأمر بذاته بالنسبة للأزهر الشريف.. الأزهر صاحب المكانة الإسلامية والعلمية والتاريخ الحافل والمواقف المشرفة، وهو الحارس الحقيقى للإسلام، غير مقبول على الإطلاق أن يدخل هذا المجال منافساً، فالأزهر الشريف دائما وأبداً هو المانح.. وحفاظاً على مكانته كان يجب أن يكون متبرعاً لا طالباً للتبرع.. «وعشان خاطرى بلاش فتاوى»..

والسؤال الذى يطرح نفسه مع كثرة الجهات التى تطلب التبرع لها.. والبكائيات والمناحات المستمرة التى سوّدت عيشة الناس.. لمن يتبرع المواطن القادر على التبرع..؟! المتبرع الواحد أصبح محاطاً بعشرات الذئاب، خاصة أن القانون كما عرفت يصرح بنسبة عشرين بالمائة من قيمة التبرعات لصاحب الجمعية وبلا ضرائب وبالقانون، يصبح من حق أى «فهلوى» أن ينشئ جمعية خيرية تحت أى مسمى وبأى هدف.. ويجمع التبرعات، وله الحق فى عشرين فى المائة إذا كان شريفاً وتقياً، وله كل شىء إذا كان غير ذلك..

هل يسأل أحدكم السيدة وزيرة التضامن عن العدد الحقيقى للجمعيات الخيرية فى مصر المحروسة..؟! ستكون الإجابة صادمة وتثبت أن هذا الأمر النبيل فى مقاصده قد تحول إلى تجارة وشطارة.. ولا يخفى عن الجميع أن بعض هذه الجمعيات لها أنشطة سياسية واقتصادية.. وفى رأيى الشخصى، لو منحت الحكومة نصف هذه النسبة لموظفى الضرائب (الخراج) وحصلت الدولة على حقوقها الضائعة والمهدرة، فسوف تصبح الدولة قادرة على النهوض بأعبائها ورعاية مواطنيها، صحياً واجتماعياً وإنسانياً.. ولكن الدولة دائماً وأبداً ومنذ عهود وهى تفتح أبواب الفساد..

ورغم أنى لست من المتنطحين أو المتزمتين، فأنا لا أرتاح كثيراً لطلة المطربة السابقة منى عبدالغنى فى إعلانها الشهير عن الثمانى جهات التى تستحق الزكاة.. ويجب على المواطن دفع الزكاة لجمعية الأورمان حتى يحصل على ثمانية من ثمانية.. وهو يقف أمام الله.. ولا أعرف هل هذا يستدعى الحصول على شهادة معتمدة ومختومة من جمعية أو مدارس الأورمان..

يا ست منى.. الحصول على ثمانية من ثمانية أمر مستحيل، لأن أحد العناصر الثمانية المستحقة للزكاة لم يعد له وجود فى زماننا، هذا وهم المؤلفة قلوبهم.. إلا إذا أفتى المتأسلمون بأن المؤلفة قلوبهم هم أصحاب الجمعيات.. ولا أزيد.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]