وزارة التنمية الاجتماعية: قطاع غزة الأكثر فقرا في العالم بنسبة 75%

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الأحد أن مؤشرات الفقر والبطالة في القطاع بلغت قرابة 75% وهي الأعلى على مستوى العالم ، مشددة علي  أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية والدولية والمحلية يغلب عليها الطابع الإغاثي ولا تفي إلا بحوالي 50% من الاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة.

وأوضح غازي حمد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية أن بيانات البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية لشهر يوليو لعام 2019 بينت أن عدد الأسر المستفيدة من خدمات البرنامج بلغ 70645 أسرة، بواقع 425292 فرد، يمثلون 20% من سكان قطاع غزة يقعون تحت خط الفقر المدقع وفق معادلة فحص وسائل المعيشة (PMTF) المستخدمة بالوزارة، علما بأن حوالي 12 ألف أسرة مسجلة على قوائم الانتظار حتى تاريخه.

وأشار إلى أن 33,8 % من مجتمع قطاع غزة تحت خط الفقر المدقع، مبينا أن بيانات البرنامج الوطني الفلسطيني أظهرت أن حوالي 46910 أسرة هي أسر لاجئة بواقع 276663 فرد، وقد طردت هذه الأسر من بيوتها وممتلكاتها بفعل الاحتلال الاسرائيلي عام 1948.

وقال حمد، إن عدد الأسر المستفيدة من برنامج التحويلات النقدية بلغ حوالي 70 ألف أسرة منها حوالي 26 ألف أسرة تُعيلها نساء، حيث تمثل 37% من الأسر المستفيدة من البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية.

ولفت إلى أن عدد ربات الأسر من الأرامل بلغ حوالي 10719 سيدة، بينما 3298 سيدة هن من المطلقات، أما المنفصلات حوالي 725 سيدة، وباقي الإناث هن غير متزوجات أو متزوجات ولكن تتولى المسؤولية المالية لأسرهن، نتيجة لعجز الرجال عن الإدارة المالية لأسرهم.

وبيّن حمد أن عدد كبير من سكان قطاع غزة يضطرون لشراء الأغذية ومياه الشرب عن طريق الاستدانة بسبب ضعف التمويل الغذائي للأسر الفقيرة وعدم توفير مياه صالحة للشرب، فيما بلغ عدد الأسر المستفيدة من برنامج المساعدات التنموية حوالي23000 أسرة، أي ما نسبته 32,5% من الأسر المستفيدة.

وأضاف أن 20856 مسناً “60 عاما فأكثر” يرأسون أسراً فقيرة في قطاع غزة، كما بلغ عدد كبار السن من أفراد الأسر الفقيرة حوالي 36072 مسناً، يمثلون ما نسبته 29,5%، وحوالي 39914 رب أسرة فقيرة يعاني من مرض مزمن واحد على الأقل.”

وبيّن حمد أن بيانات البرنامج الوطني الفلسطيني للحماية الاجتماعية تؤكد أن حوالي 9009 رب أسرة فقيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة أي 12,8% من أرباب الأسر الفقيرة هم من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وقال حمد إن الأراضي الفلسطينية وخصوصاً قطاع غزة أوضاعاً اقتصادية صعبة بسبب الممارسات الإسرائيلية العدوانية المتراكمة والتي ازدادت مع انطلاق شرارة الانتفاضة الثانية في العام 2000م حيث حُرم الآلاف من أرباب الأسر الفلسطينية من سبل عيشهم، ولم يستطع الاقتصاد الفلسطيني خلق فرص عمل جديدة تستوعب هذه العمالة.

وأكد على أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة إضافة إلى العدوان الإسرائيلي الذي تكرر في الأعوام 2008-2012-2014، والانقسام الفلسطيني الذي حدث في العام 2007 بين قطاع غزة والضفة الغربية أنشأ واقعاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً معقداً وصعباً.

وطالب حمد بضرورة الاستقلال بالقرار الإنساني بعيداً عن التجاذبات السياسية، وتحسين البيئة المعيشية لسكان قطاع غزة من خلال فتح المعابر والسماح للمواطنين  والبضائع بحرية الحركة.

ودعا حمد إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاجتماعية العاملة في قطاع غزة لخلق التكامل في تقديم الخدمات من أجل حياة كريمة للفقراء، وتفعيل البرامج الخاصة بالفئات المهمشة المعمول بها في الضفة الغربية بقطاع غزة، وزيادة المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة للشعب الفلسطيني من خلال المؤسسات الدولية والإقليمية.