وزير البترول المصري: نتعامل مع غاز المتوسط على أنه مصدر للسلام

قال وزير البترول والثروة المعدنية  في مصر، المهندس طارق الملا، إن  القاهرة تهدف من مشروعات الغاز في شرق المتوسط، لتكون مصدرا للسلام عبر المصالح المتبادلة بين الدول وتحقيق التنمية الاقتصادية وليس العكس، إذ إن الطاقة هي الآن المحرك الأساسي للاقتصاد والتنمية في العالم.

وأشار “الملا” خلال جلسة “التعاون المتوسطي في قطاع الطاقة” بمنتدى شباب العالم في شرم الشيخ، إلى التعاون في منتدى غاز شرق المتوسط الذي أسسته مصر، والذي انطلق من القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، والتي تتم سنويا، وهي التي جاءت بمبادرة من القاهرة لإنشاء المنتدى ليضم ٧ دول هي، الأردن، وفلسطين، وقبرص، واليونان، وإسرائيل، وإيطاليا، ومصر، وتم وضع صياغة المنتدي، وفي بداية عام 2020 ستخرج السياسات العامة للمنتدى.

وأكد أن مصر لديها بنية تحتية لإعداد وتصدير هذا الغاز، الأمر الذي جاء بتنسيق جهود بين الدول وليس بالتنافس، مشيرا إلى إبرام اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي تتعلق بتحول مصر إلى مركز إقليمي للغاز.

وأشار “الملا” إلى أن قطاع الطاقة في مصر واجه تحديات كبيرة بعد يناير 2011 وحتى عام 2013، في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي وتراكم المديونات للشريك الأجنبي، وخلال الـ 4 سنوات الماضية، وصلنا إلى الاكتفاء الذاتي في الغاز.

وقال إنه بعد أن كانت مصر تستورد بنحو  2.5 مليار دولار سنويا ،أصبحت تصدر الغاز، ثم جرى توقيع  99 اتفاقية مع الشركاء الأجانب لضمان الاستدامه في الحفر والتنقيب، ما ضمن استثمارات في الطاقة بـ15 مليار دولار.

وتابع: “نستطيع توصيل الغاز لنحو 100 ألف وحدة سكنية داخل مصر خلال الشهر الواحد وأيضًا تشغيل 60 ألف سيارة بالغاز في السنة الواحدة”.

وشدد “الملا” على أن الإنجاز المهم في عمل حقل “ظهر” بالمتوسط لا يكمن في الاكتشاف، ولكن الإنجاز هو الإنتاج خلال 22 شهرًا فقط، ما لفت انتباه العالم للطاقة في مصر.

وأكد أن أهم عناصر النجاح في هذه الاستراتيجية المتعلقه بالطاقة في مصر، تعود للرؤية لتي تتمتع بها القيادة السياسية، وإيمانها بقدرة الشعب وإمكانيات البلد.