وزير الداخلية الجزائري يوضح حقيقة هجومه على معارضي إجراء الانتخابات الرئاسية

 أثارت تصريحات وزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون أزمة حيث هاجم المعارضين للانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في 12 كانون الأوّل/ديسمبر، واصفًا إيّاهم بأنّهم “خونة ومرتزقة ومثليّون جنسيًّا وبقايا استعمار”.

وبثّت قنوات تلفزيونيّة خاصّة تصريحات الوزير الذي كان يتحدّث في مجلس الأمّة، الغرفة العليا للبرلمان، وتمّ تداولها فورًا على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي حيث أثارت ردود فعل غاضبة بمعظمها.

وقال الوزير “اليوم هذا الاستعمار أو ما بقي من الاستعمار، وهو فكر استعماري ما زال حيًّا لدى البعض، يستعمل بعض الأولاد أو أشباه الجزائريّين من خونة ومرتزقة وشواذ ومثليين نعرفهم واحدًا واحدًا. فهم ليسوا مِنّا ونحن لسنا منهم”، وذلك من دون أن يسمّي بشكل صريح أولئك الذين استهدفهم بكلامه. 

واستذكر الوزير مقولات للقوميَّين الجزائريَّين الشيخ بوعمامة وعبد الحميد بن باديس من القرنين التاسع عشر والعشرين تدعو إلى محاربة فرنسا الاستعماريّة، قائلًا “يجب أن نكون موحّدين وأن نعطي درسًا في 12 كانون الأوّل/ديسمبر لإظهار وحدة الشعب الجزائري وحماية استقلالنا”.

وتُنظّم في الجزائر في 12 كانون الأوّل/ديسمبر انتخابات رئاسيّة لاختيار خلف للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع والجيش.

استدعاء الرئاسة

 استدعت رئاسة الجمهورية الجزائرية وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية صلاح الدين دحمون مساء يوم الثلاثاء لتقديم توضيحات حول تصريحاته الأخيرة.

وأفادت تقارير إعلامية جزائرية بأن مصير الوزير دحمون على رأس وزارته  لم يتحدّد بعد.

وتشهد البلاد حركة احتجاج ضدّ النظام منذ 22 شباط/فبراير، ويرفض المحتجّون الانتخابات الرئاسيّة معتبرين أنّها تهدف إلى إعادة إنتاج النظام السابق. 

توضيحات دحمون

 أمام عاصفة الغضب ضد تصريحات «دحمون»، اضطر وزير الداخلية الجزائري للإدلاء بتصريحات توضيحية لاحتواء الغضب.

وأكد وزير الداخلية صلاح الدين دحمون، أنه “نظرا لما بدر في الإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي من تحوير للتصريح الذي أدليت به اليوم بمجلس الأمة، ومحاولة لإخراجه من مقصده، أوضح من خلال هذا المنشور  أنني لم أتطرق البتة إلى ما له صلة بالحركة السياسية التي تعيشها بلدنا منذ أشهر”.

وأضاف، أن “التصريحات كانت موجهة حصرا  لقلة من أشباه الجزائريين من العملاء و الخونة و أصحاب الممارسات المشينة الذين تحق بشأنهم كل الاوصاف و الذين عمدوا إلى تدويل الشأن الداخلي لبلدنا في البرلمان الأوروبي ومنظمات غير حكومية و منحوها فرصة للتدخل في شؤوننا الداخلية السيادية و سمحوا لنواب أجانب بالتطاول على أمورنا”.

وأكمل،  أنني ” أستنكر تعمد إخراج تصريحاتي من سياقها و محاولة إيهام الرأي العام بمحتويات مغلوطة أجدد دعوتي لبنات  وأبناء شعبنا الأبي إلى الحيطة لما يحاك ضد وطننا من دسائس و تغليط من قبل بعض الأطراف التي لا تفوت فرصة من أجل تحويل الرأي الوطني عن الموعد الانتخابي الحاسم الذي ينتظرنا جميعا”.