وسط الحصار والحرب.. هكذا يحتفل أطفال غزة باليوم العالمي

” أحلم بحياة هادئة وجميلة بعيدة عن القصف و الحرب،، أريد أن ألعب مع أصحابي”، هذا ما يحلم به الطفل عبد الله زمر 10 سنوات، فالحياة الهادئة واللعب حق طبيعي يعيشه أطفال العالم حيث ينعمون بالأمن والأمان، إلا أطفال غزة وحدهم يتمنون تلك الحياة التي حرموا منها بسبب استمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي الذي يستهدف أرضهم.

ففي حي الكرامة شمال قطاع غزة، يمارس العديد من الأطفال اللهو في أرجاء المكان، يلعب بعضهم الكرة، وآخرون يستقرون في مركز ألعاب الفيديو” بلاي ستيشن”، وآخرون يفضلون ساعات الليل من أجل لعبتهم المفضلة والتي تعرف بالعامية باسم” الغميضة”.

العيش بأمان

يقول الطفل عبد الله لموقع قناة الغد “كنا نخاف من القصف أثناء مشاهدتنا التلفزيون واليهود يقتلون الأولاد الصغار بقصف بيوتهم، أنا لا أحب الحرب أريد أن ألعب و أعيش بأمان”.

جميع الأطفال في هذا الحي أجمعوا في اليوم العالمي للتضامن مع الأطفال، على حقهم في اللعب والعيش في حياة كريمة، حيث يعيش مليونا فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً صعبة، في ظل الحصار الذي يضيق به الاحتلال الإسرائيلي على السكان منذ 13 عاما.

تم إعلان البيان الرسمي المتعلق بحق الطفل في اللعب من قِبَل جمعية اللعب الدولية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1977، وهذا الإعلان يقترن بالمادة 31 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي تنص على أن الطفل له حق في الترفيه، واللعب، والمشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية.

ويشارك عبد الله، صديقه الطفل أمير (10 سنوات) أحلامه فيقول “أحب اللعب كل يوم، كنت أخاف من صوت القصف وخاصة في الليل، كان صوته قوىا حتى كنت أضع أصابعي في أذني كى لا أسمع صوت الانفجارات”.
إلا أن للطفل أمير أحلام كثيرة و متنوعة يتمنى أن تتحقق، يصفها قائلا “أحب أن أكون مخترعا أو طبيبا لأعالج الأطفال الذين يصابون في القصف”.

ويقول المرشد النفسي أكرم أبو عمرة ” الأطفال في غزة يعيشون ما بعد الصدمة وهم بحاجة للتفريغ النفسي نتيجة الأحداث التي عاشوها بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، لأنهم سيعانون من كوابيس و أحلام مفزعة”.

وأوضح أبو عمرة أن المطلوب في هذه المرحلة هو تعزيز قدرات الأطفال في قطاع غزة، وذلك عن طريق اللعب لأن هذا يساعدهم على تفريغ الطاقة السلبية لديهم .

الأطفال و الحرب

يذكر أنه في 20 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يحتفل العالم بشكل عام باليوم العالمي للطفولة من حيث تعزيز الترابط الدولي، والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتحسين رفاهية الأطفال.

إلا أن هذا اليوم يأتي على أطفال فلسطين بشكل عام، وغزة خاصة، في ظل الحصار و العدوان الإسرائيلي، إذ بلغت حصيلة الشهداء الأطفال في العدوان الإسرائيلي الأسبوع المنصرم على غزة وفق ما أعلنته وزارة الصحة 8 أطفال وإصابة 33 آخرين.