يرون في «حل الدولتين» سبيل التعايش.. نشطاء السلام في إسرائيل بين الملاحقة والتضييق

أحدثت عملية «طوفان الأقصى»، التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إرباكا للاحتلال الإسرائيلي على جميع الأصعدة، وانعكست آثارها على الجميع داخل دولة الاحتلال.

ومن بين المتأثرين بهذه الانعكاسات الجماعات اليسارية المنادية بالسلام داخل إسرائيل، بحسب تقرير لشبكة «CNN».

وقالت الناشطة الحقوقية الإسرائيلية والمديرة التنفيذية لمنظمة «يش دين»، زيف ستال، إنها لا تدعو إلى الانتقام مما حدث في ذلك اليوم، كما أنها لا تتخذ موقفاً سلمياً بشأن الحرب الإسرائيلية التي تلت ذلك في غزة، موضحة أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وحماية المواطنين الإسرائيليين، ولكن ليس بشكل عشوائي أو على حساب آلاف الأرواح الفلسطينية».

وبحسب CNN، فإن موقف ستال، الذي وصفته بالمعقد، يعكس التحدي الذي تواجهه حركة السلام الإسرائيلية عندما تتعامل مع أحداث السابع من أكتوبر.

حل الدولتين

وبينما تجري احتجاجات ووقفات تضامن مع الفلسطينيين في جميع أنحاء الغرب، اختارت بعض المجموعات الصغيرة من اليساريين ونشطاء السلام والمدافعين عن حقوق الإنسان في إسرائيل، مثل ستال، التراجع خطوة عن النقاش العام حول وقف دائم لإطلاق النار.

ويقول آخرون إن إيجاد نهاية للحرب والتوصل إلى «حل الدولتين» أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حتى لو كان رأيا لا يحظى بشعبية في إسرائيل التي انجرفت على مدى عقود نحو اليمين سياسيا.

وانضمت أيضا حركة «السلام الآن» (شالوم غخشاف) إلى المطالب التي ترى في حل الدولتين السبيل للهدوء والسلام.

وقالت: «إن الرؤية الواقعية الوحيدة هي حل الدولتين، إسرائيل وفلسطين، ولم يعد هناك إدارة للصراع بل أصبح هناك فهم عملي لحقيقة مفادها أن أي إجراء عسكري لن يكون له جدوى على المدى الطويل دون رؤية سياسية».

التعاطف مع غزة جريمة

ويشكو العديد من النشطاء في إسرائيل من أن السلطات باتت تساوي بين النشاط المطالب بتحقيق السلام وبين دعم حماس التي يعتبرها الاحتلال «إرهابية».

لفتت CNN إلى فعاليات اليسار الإسرائيلي، التي تناهض الحرب على غزة، واستخدم أعضاؤها أسماء مستعارة في ظل اعتقال سلطات الاحتلال العشرات منذ السابع من أكتوبر لدعوتهم لوقف الحرب بدعوى «التحريض على العنف والإرهاب»، وأغلب من تم اعتقالهم هم من الفلسطينيين، حيث يؤكد الناشطون أن احتجازهم «غير مبرر قانوني ودون جرم مناسب وتم فقط لمجرد إظهارهم الدعم للشعب الفلسطيني».

وأصبح من شبه المستحيل الحصول على تصاريح للاحتجاجات المناهضة للحرب، باستثناء واحدة في تل أبيب نظمها حزب حداش العربي واليهودي اليساري، إلا أنه في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، تم اعتقال أربعة من القادة السياسيين الفلسطينيين البارزين في إسرائيل لمشاركتهم في احتجاج صامت مناهض للحرب.

وقال أحد الشباب المناهض للحرب، ويدعى رافائيل (اسم مستعار)، إن موقف المجموعة المناهض للحرب لن يكون موضع ترحيب من قبل معظم السكان اليهود في اللحظة الحالية، ولهذا يقوم أعضاء جماعته بإلصاق الملصقات أثناء الليل وتبادل المنشورات خلسة، التي تؤيد مناهضتهم للحرب.

ويدعم رافائيل، 24 عاما، «حل الدولتين» ويتهم  اليمينيين  في البلاد، مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمحاولتهم قمع الدولة الفلسطينية.

وأوضح: «الوضع غير مستدام، والطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العيش في مجتمع عادل ومتساو وديمقراطي هي من خلال السلام وإنهاء الاحتلال وإخلاء المستوطنين من الضفة الغربية وتطبيق حق العودة لما يُقدّر بـ 5.9  مليون لاجئ فلسطيني حول العالم».

مضايقات وملاحقات لنشطاء السلام

وبحسب CNN، فإن الجماعة التي ينتمي إليها رافائيل، وتدعى (Gen Z)  يشعر أعضاؤها بالخوف من الرأي العام الإسرائيلي، لكنهم يشعرون أيضا بالتخلي عنهم من قبل أجزاء من الحركة اليسارية الغربية، التي تعتبرها تدعو إلى إلغاء إسرائيل.

واستطرد رافائيل: «إن التعبير عن التعاطف العلني مع الفلسطينيين يمكن أن يضعك في موقف محرج»، ويقول النشطاء إن بعض اليهود الإسرائيليين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لعقوبات علنية بسبب تحدثهم علناً بالتضامن مع غزة.

وقال عضو الكنيست عن حزب الجبهة، عوفر كاسيف، لشبكة CNN، إنه تم إيقافه عن العمل في أكتوبر لمدة 45 يومًا لقوله إن «الحكومة الإسرائيلية تريد المواجهة».

وروى الصحفي الأرثوذكسي، يسرائيل فراي، كيف تم طرده من منزله في القدس في 15 أكتوبر/تشرين الأول مع زوجته وطفليه من قبل يمينيين متطرفين، وذلك في أعقاب نشر مقطع له وهو يتلو إحدى الصلوات من أجل قتلى عملية طوفان الأقصى ومن أجل النساء والأطفال الفلسطينيين الذين يتعرضون لإطلاق النار في غزة.

وأوضح فراي، المختبئ حاليا: «جاء مئات الأشخاص وحاولوا إيذائي»، مشيرا إلى أن ضباط شرطة مكافحة الشغب الذين جاءوا لإخراجه من منزله تعرضوا له أيضا ووصل الأمر إلى أن أحدهم «بصق عليه».

وقال الناشط في مجال السلام والحقوق، ماعوز إينون، إنه أدرك بعد أحداث السابع من أكتوبر أن «السلام هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحقق الأمن لكل من يعيش بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط»، على حد قوله.

وأكد إينون أن الكثير من نشطاء السلام اليهود ليسوا على استعداد للدعوة للسلام علناً.

وقالت الأميركية الإسرائيلية، إيلانا كامينكا، التي قتل ابنها في أحداث 7 أكتوبر، لشبكة CNN «إذا كان الإسرائيليون يفهمون حقاً ما يحدث في الأراضي المحتلة، والمعنى الفعلي للاحتلال، أعتقد أن آراءهم ستكون مختلفة».

كامينكا، التي اعتادت شراء الخضروات من قرية فلسطينية صغيرة قريبة قبل أحداث طوفان الأقصى،  قالت: «علينا أن نجد طريقة لبناء مجتمع مشترك يشعر بالعدالة والعدالة لأكبر عدد ممكن من الناس».

وعاود الاحتلال قصفه العنيف على القطاع في أعقاب هدنة إنسانية مؤقتة تم خلال الإفراج عن عدد  من الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس السبت، استشهاد أكثر من 15200 فلسطيني، وذلك منذ أن بدأت حرب إسرائيل ضد القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. كما أفاد المكتب بإصابة أكثر من 37 ألفا من الفلسطينيين في غزة، 75% منهم أطفال ونساء.

ــــــــــــــــــ

شاهد | البث المباشر لقناة الغد

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]