128 ألفًا من ذوي الإعاقة في غزة يعيشون ظروفًا قاسية بسبب الاحتلال

حذرت شبكة المنظمات الأهلية، اليوم الاثنين، من تأثير الممارسات الإسرائيلية على ذوي الإعاقة في قطاع غزة، موضحةً أن  ما يزيد على 128 ألفا  في القطاع يعيشون ظروفًا قاسية جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

وشددت الشبكة على أهمية الحق في العلاج الذي كفلته الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وذلك في ظل ما يزيد على 94 شخصا بُترت أطرافهم في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وطالبت الشبكة، خلال مسيرة حاشدة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، بمشاركة المئات في قطاع غزة، تحت شعار الأمم المتحدة لهذا العام “المستقبل يمكن الوصول إليه”، الأمم المتحدة بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاته ورفع حصاره المتواصل على القطاع لأكثر من 13 عاما.

كما طالبت بضرورة وقف جميع الانتهاكات التي تمارسها بحق أبناء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

كما طلب المشاركون من الحكومة الفلسطينية مواءمة القانون المحلي وفقا للاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاعاقة، مؤكدين ضرورة أن تكفل القوانين الفلسطينية والدولية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على فرص العمل والعلاج والمأوى وبرامج الرعاية والتعليم، بالإضافة الى خلق بيئة آمنة وصديقة لهم.

وحمل المشاركون شعارات ولافتات “تدعو المجتمع الدولي إلى وضع آليات لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الانتهاكات الإسرائيلية، “ولدتُ ولم أختر إعاقتي بيدي”.

و أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، أن هذه المناسبة تأتي من أجل المطالبة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي نصّت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية وتمكينهم داخل مجتمعاتهم.

وطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري تجاه وقف ممارسات الاحتلال وعدوانه ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة الذي أثّر على كل مقومات الحياة والظروف القاسية التي يعيشها أبناؤنا ومن ضمنهم أشخاص ذوو الإعاقة.

وأشار الشوا إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وهي الأصعب في قطاع غزة، حيث ارتفاع نسب الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي التي وصلت إلي نسب غير مسبوقة حسب تقارير الأمم المتحدة.

وأعرب عن أسفه تجاه الفشل الدولي والصمت نحو الضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات والتي يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة.

ولفت إلى أن عجز التمويل لدى المنظمات الأهلية بات يؤثر بشكل خطير على واقع الأشخاص ذوي الإعاقة والقدرة على تلبية احتياجاتهم وتوفير الخدمات اللازمة لهم، موجها التحية للأشخاص ذوي الإعاقة لصمودهم وصبرهم، مؤكدا مواصلة الدرب من نيل حقوقهم، متمنيا أن يكون العام المقبل عام تحقيق الحقوق نحو مجتمع تسوده قيم الحرية والعدالة والمساواة والحرية.

وطالب الشوا جميع الأطراف الفلسطينية بتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية الكاملة لإنهاء الانقسام الذي يوثر علي الجميع، بتوفير بيئة أمنة وفرص عمل ومستقبل تجاه تنمية حقيقية وبخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة.

وقدم منسق قطاع التأهيل في الشبكة جمال الرزي ووفد يمثل قطاع تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة رسالة إلى مدير مكتب المفوض السامي بقطاع غزة نيل توبن، تتضمن مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان بإنصاف الفلسطينيين وقضيتهم العادلة والعمل على تنفيذ القرارات الدولية التي تضع حد للاحتلال ووقف اعتداءاته التي تُوقع يوميا العشرات من الجرحى والأشخاص ذوي الإعاقة والشهداء والعمل تجاه توفير اللاّزم لمؤسسات تأهيلهم.