24 بندا أمام القمة العربية الاقتصادية.. ولبنان ينأى بنفسه عن دعوة سوريا

تحت شعار «الإنسان العربي محور التنمية»، انتهت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، من صياغة مشاريع القرارات المقترح صدورها عن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة، على مستوى القادة العرب ورفعها إلى الاجتماعات التحضيرية للقمة في لبنان.

وكشفت مصادر دبلوماسية بالجامعة العربية للغد، أن القمة العربية الاقتصادية المقرر عقدها في الجمهورية اللبنانية يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني الجاري، سوف تبحث عددا من الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل أولوية العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، والتي تركز في مجملها على الإنسان العربي على أساس أنه هدف ووسيلة التنمية. وفي مقدمتها الموضوعات ذات الصلة بالقضاء على الفقر بمختلف أبعاده، والموضوعات ذات الصلة بالأمن الغذائي العربي، والتكامل والتبادل التجاري بين الدول العربية، وتطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتطوير المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وتفعيل العمل العربي المشترك بين قطاعي السياحة والثقافة,

 

برنامج طارئ للأمن الغذائي العربي

وعلمت الغد، أن جدول أعمال القمة العربية الاقتصادية، يتضمن  24 بندا في مقدمتها: بندا حول الأمن الغذائي العربي، ويتضمن عدة مواضيع منها مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير بشأن الأمن الغذائي العربي، والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، والتكامل والتبادل التجاري في المحاصيل الزراعية والنباتية، ومنتجات الثروة الحيوانية في المنطقة العربية.. ويتضمن جدول الأعمال تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واستكمال متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي، والميثاق العربي الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2030، والسوق العربية المشتركة للكهرباء، ومبادرة التكامل بين السياحة والتراث الحضاري والثقافي الدول العربية، وإدارة النفايات الصلبة في العالم العربي .

 

خطة استراتيجية للتنمية القطاعية في القدس

ويتصدر جدول أعمال القمة العربية الاقتصادية،  بندا بشأن دعم الاقتصاد الفلسطيني والذي يتضمن الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس (2018 -2022) وإنجازات صندوقي القدس والأقصى. كما يتضمن جدول الأعمال بندا حول التحديات التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» وتبعاتها على الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين. وبندا حول التمويل من أجل التنمية، وبندا حول برنامج المساعدة من أجل التجارة، وبندا بشأن الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين وأثرها على الدول المستضيفة. ويتناول جدول الأعمال وضع رؤية عربية مشتركة في مجال الاقتصاد الرقمي، وحول الإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020-2030، ومنهاج العمل للأسرة في المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، كما يتضمن جدول الأعمال، الاستراتيجية العربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء/‏النزوح في المنطقة العربية، وبندا حول عمل الأطفال في المنطقة العربية، ومبادرة إقليمية لصحة المرأة، إلى جانب الارتقاء بالتعليم الفني والمهني في الوطن العربي، وبرنامج إدماج النساء والفتيات في مسيرة التنمية بالمجتمعات المحلية، والدورة الرابعة عشرة للألعاب الرياضية العربية لعام 2021، وتقرير الأمين العام للجامعة العربية عن العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك، وتقرير حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة بالرياض 2013.

 

مقترحات خاصة بالنزاعات المسلحة وتحليل المخاطر

وتبحث القمة المقترح اليمني الخاص بالتنمية في الدول التي عانت من الحروب والنزاعات المسلحة والمرحلة التي تليها، وكذلك مقترح دولة الصومال الخاص بدعم جهود الصومال في مساعيه نحو تنفيذ خطة التنمية الصومالية وإعفائه من ديونه الخارجية..ومشروع الاستراتيجية العربية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في المناطق الريفية (مقترح الجمهورية التونسية)، وتشكيل لجنة فنية دائمة لتحليل المخاطر والتقصي والسيطرة على الأمراض العابرة للحدود (مقترح المملكة العربية السعودية)، وعمل دراسة (استقصاء) عن الجراثيم المقاومة لمضادات الجراثيم (مقترح المملكة العربية السعودية)، ووضع حد لعمليات تجنيد الأطفال ضمن العصابات الإرهابية (مقترح جمهورية العراق).

 

 

  • وتبدأ الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الاقتصادية على مستوى كبار المسؤولين في 17 يناير / كانون الثاني، والاجتماع الوزاري في 18 يناير/كانون الثاني، ومؤتمر القمة يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني، ويعول لبنان على نجاح الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى مسار القمم الثلاث السابقة: قمة الكويت 2009 وقمة شرم الشيخ 2011  وقمة الرياض 2013

 

تساؤلات حول مشاركة سوريا في القمة العربية الاقتصادية 

وتتطلع بيروت لأن تكون هناك مشاركة عربية واسعة على مستوى القمة، بينما يسود القلق داخل المحافل العربية، لا سيما داخل الجامعة العربية، بسبب الأزمة المتعلقة بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة قبيل القمة..ومن جهة أخرى بدأت التساؤلات حول مشاركة سوريا في القمة العربية الاقتصادية؟ وأعلن لبنان أنه «ليس صاحب القرار في دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية العربية، لكن بإمكانه المبادرة والعمل من أجل حضورها».. وقال وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، «إن لبنان ليس من يدعو، بل يتقيد بقرار الجامعة العربية، لكنه يستطيع أن يبادر ويعمل لعودة سوريا إلى الجامعة العربية». وتابع «رأينا كفريق سياسي وكخارجية لبنانية معروف، نحن لم نقطع العلاقة مع سوريا، عندنا سفارة في الشام ولسوريا سفارة في لبنان، وهناك علاقة دبلوماسية بين البلدين، ووضعنا سليم معها، ومع صدور قرار تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية لبنان كان من الرافضين للقرار».