3.4 مليار دولار خسائر الاقتصاد الفلسطيني بسبب الاستيطان الإسرائيلي

أكدت منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني بلغت 3.4 مليار دولار بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي لضم مناطق الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت.
وأوضح التقرير، الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض بمنظمة التحرير، أن الفلسطينيين تعرضوا لخسارة فادحة نتيجة منعهم من الوصول إلى مواردهم تصل إلى سنوياً، فضلا عن حرمان السلطة الفلسطينية من توفير عشرات الآلاف من فرص العمل للفلسطينيين، حسب تقارير مصادر متعددة بما فيها البنك الدولي.
ولفت التقرير، إلى أنه بسبب حرمان الفلسطينيين من السيطرة على هذه المنطقة والاستثمار فيها، فقد وجهت إسرائيل ضربة قاسية للاقتصاد الفلسطيني خاصة أن الأغوار تعتبر مفتاح التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني، وهي سلة غذاء فلسطين، ولكنها سلة يتم تفريغها تماماً من قبل الاحتلال .
وأوضح التقرير، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبيل توجهه الأسبوع الماضي، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة للقاء وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ليبحث معه عدة مواضيع، كرر تصريحاته حول فرض سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت بغطاء سياسي من الإدارة الأمريكية .
وأعاد نتنياهو التأكيد على أن لكيانه الحق الكامل بضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية المحتلة وأنه متوجه للقاء وزير الخارجية الأمريكية الأمريكي مايك بومبيو في البرتغال ليبحث معه، من بين أمور أخرى، هذا الموضوع .
وكان بنيامين نتنياهو قد أعلن ذلك بشكل صريح خلال حملته لانتخابات الكنيست التي جرت في سبتمبر/ أيلول من العام الحالي، حيث أكد أنه سيفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة الغربية في حالة إعادة انتخابه في 17 سبتمبر/أيلول.
وأشار تقرير منظمة التحرير إلي أن التصريحات التي أطلقها نتنياهو ليس دعاية انتخابية فحسب ، بل إعلان سياسي واضح وصريح بأنه يعتزم تحويل ضم الأغوار الفلسطينية إلى مشروع إجماع قومي في إسرائيل يفرضه على حزب “كاحول لافان” بزعامة بيني غانتس .
وتابع التقرير، وهذا ما حصل مؤخرا حين أعلن غانتس تأييده دون تحفظ للتصريحات التي أطلقها بنيامين نتنياهو مؤخرا وأعلن فيها أنه في الطريق لبحث الأمر مع وزير الخارجية الأمريكي للحصول على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية ، التي أعلنت مؤخرا أنها لا ترى في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية ما يتعارض مع القانون الدولي.
جدير بالذكر أن الاغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت منطقة واسعة وتبلغ مساحتها 24% من مساحة الضفة الغربية، ويوجد في الأغوار 37 مستوطنة وبؤرة استيطانية تسيطر على ما نسبته 12% من أراض منطقة الأغوار ويستوطن فيها حوالي 9500 مستوطن إسرائيلي.
وحسب تقارير يصدرها مجلس المستوطنات فإن اسرائيل تجني من المستوطنات الأغوار بين 650 – 750 مليون دولار سنويا، ويربح الاحتلال من الأغوار أكثر من كل صادرات السلطة الفلسطينية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة أعربت، أخيرا وبعد تردد وتباطؤ يرقى إلى مستوى التواطؤ عن قلقها بشأن خطط الحكومة الإسرائيلية ضم غور الأردن واعتبرت أنه حان الوقت لاتخاذ الخطوات اللأزمة لتصل التحقيقات الأولية التي يجريها مكتبها بشأن جرائم الحرب في الضفة الغربية إلى نهايتها.
وأضافت بنسودة أنها تتابع بقلق المقترحات المقدمة خلال العملية الانتخابية الأخيرة، التي ستعرض على الكنيست، بشأن ضم إسرائيل وادي غور الأردن في الضفة الغربية.
وفي هذا الصدد، فإن المكتب جمع معلومات عن مختلف أنواع الإجراءات وقام بتحليلها، مع التركيز بشكل خاص على الأنشطة ذات الصلة بالاستيطان التي مارستها السلطات الإسرائيلية، التي يمكن أن ترقى إلى مستوى الجرائم بموجب المادة 8 من النظام الأساسي.