300 خرق في خطة ترامب يكشف عنها الرئيس الفلسطيني في نيويورك

أعدت منظمة التحرير الفلسطينية، وثيقة ترصد “300 خرق” للقانون الدولي في خطة ترامب للسلام، سيكشف عنها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، بحسب ما أفاد مسؤول فلسطيني.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس محمود عباس إلى نيويورك يوم الإثنين المقبل،حيث سيقدم الفلسطينيون في اليوم التالي مشروع قرار للتصويت عليه في مجلس الأمن ضد خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية في المنظمة، صائب عريقات،اليوم السبت، إن الوثيقة ستوزع باللغة الإنجليزية على جميع أعضاء مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعلن ترامب في نهاية الشهر الماضي في واشنطن وبحضور رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خطته المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، التي زعم أنها تقترح “حلاً واقعياً بدولتين”.

وتشير الوثيقة الفلسطينية التي أعدتها أمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية، إلى أنّ خطة دونالد ترامب “احتوت في مجملها على أكثر من 300 خرق لأحكام القانون الدولي”.
وتشير إلى أن الانتهاكات تمس بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ويتعلق أبرزها بالقدس، إذ “لا تتمتع إسرائيل بأي حقوق سيادية”، ولم يعترف المجتمع الدولي بضمها، وكذلك فإن هناك إشارة إلى الاستيطان، والأمن، وحقوق اللاجئين، والأسرى.

كما تلقي الضوء الوثيقة على “الخروقات المتعلقة بالسيادة وقطاع غزة والموارد الطبيعية والاقتصاد”.

وتنص خطة ترامب على أن القدس ستبقى “عاصمة إسرائيل غير القابلة للتجزئة”، وعلى اعتراف الولايات المتحدة بضم “إسرائيل” للمستوطنات في الضفة الغربية. وتوصي بإقامة عاصمة فلسطينية خارج مدينة القدس (في قرية أبو ديس الواقعة شرق من المدينة المقدسة)، وتلغى حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها. ورحب الإسرائيليون بالخطة التي تواجه برفض فلسطيني قاطع.

وتصاعدت أعمال المقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الإعلان عن “صفقة ترامب” حيث يقمع الاحتلال الإسرائيلي المسيرات والمظاهرات الرافضة للخطة المنحازة كليا لصالح الاحتلال “الإسرائيلي”، ما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين منذ يوم الأربعاء (5/2).

وقالت المنظمة، إن نتنياهو حمّل سريعا، الرئيس محمود عباس، المسؤولية عن العمليات التي شهدتها المناطق الفلسطينية المحتلة خلال الأيام الماضية، مع تهديده بأن “عمليات الطعن لن تفيده”، وهو ما ذهب إليه مهندس “صفقة القرن”، جاريد كوشنر، بقوله إن هناك “مسؤولية” تقع على عاتق عباس في “أعمال العنف الأخيرة”.

وقال نتنياهو في رسالة موجهة لعباس “الدهس والطعن والتحريض لن يُساعدوك، سنعمل كل ما هو مطلوب للحفاظ على أمننا، وسوف نحددُ حدودنا لتأمين مستقبلنا، سنفعل ذلك معك أو بدونك”.

وكان عباس خلال كلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، بداية الشهر الجاري، قد أعلن قطع أي علاقة – وضمنها الأمنية – مع “إسرائيل” والولايات المتحدة، مؤكداً أنه سيتحرر من التزاماته بموجب اتفاق أوسلو الذي “نقضته” إسرائيل بتبنِّيها خطة ترامب.