31 مخططا استيطانيا في الذكرى الـ53 لاحتلال القدس

حذر تقرير فلسطيني، اليوم السبت، من استمرار سياسة حكومة الاحتلال الإسرائيلي مواصلة  تهويد مدينة القدس المحتلة، بمختلف الطرق و الوسائل، وذلك عشية الذكرى الثالثة والخمسين لاحتلال وضم القدس الشرقية.

وذكر التقرير الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بمنظمة التحرير الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تواصل محاولاتها الرامية لضم ما تبقى من أراضي الفلسطينيين وترسيخ سيطرتها على أوسع مساحة ممكنة من الأراضي في القدس.

هذا الى جانب مواصلة  سياسات تدعمها جميع حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ 1967 تتمثل بهدم مساكن المقدسيين وممارسة جميع أشكال التضييق عليهم وأشكال من التطهير العرقي الصامت والمتواصل لتغيير معالم المدينة على طريق تهويدها وتزوير تراثها وحضارتها وتاريخها خطوة خطوة.

هنا القدس: نهب وعنف

وعشية ذكرى احتلال القدس وضمها، كشف مركز حقوق الإنسان (بتسيلم) حجم العنف والظلم والبطش الذي مارسه الاحتلال على مدى 53 عاماً من احتلال القدس وضمها بالقوة ، وما ترتب على ذلك من انعكاسات على مواطنيها الفلسطينيين، وقد اتخذ المركز بلدة العيسوية ، شماليّ المدينة ، نموذجاً لسياسات الاحتلال.

وفي التقرير الذي يحمل عنوان “هنا القدس: نهب وعنف في العيسوية” يُحلّل بتسيلم السّياسة التي تطبّقها إسرائيل في الحيّ منذ ضمّته إلى حدودها ، وهي سياسة قوامها نهب الأراضي والإهمال المتعمّد وغياب التخطيط – وعُنف الشرطة المطبّق بتطرّف وحشيّ.

ونهب نحو 90% من أراضي العيسوية، التي كانت تمتد آنذاك على مساحة نحو 10,000 دونم وتسخيرها لاحتياجات المستوطنين والاستيطان.

وفي القدس كذلك تواصل سلطات وبلدية الاحتلال سياستها القائمة على تهويد المدينة بالقوة ، فقد أحضرت مؤخرا معدات حفر تحضيرا لمشروع قطار الأنفاق الذي تعتزم تنفيذه أسفل الأرض من وادي حلوة باتجاه باب المغاربة ضمن مشروع ما يسمى “تطوير مدينة داود” لجلب السياحة الاستيطانية إلى سلوان وجنوب المسجد الأقصى.

هذا في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات ترميم المنازل التي استولت عليها جمعية العاد الاستيطانية، وتجري التحضيرات لإقامة مشروع “كيديم” على الارض المقابلة لحائط البراق على أرض مساحتها 4 دونمات مملوكة لعائلات سلوان ووقفية لعائلة أبو السعود.

فيما يسعى الاحتلال لمصادرة أرض قطعة رقم 22 من اراضي وادي الربابة في حي سلوان بادعاء انها تندرج في عداد املاك الغائبين وفي عداد الحدائق العامة الاسرائيلية

وفي الوقت الذي بدأت فيه جرافات الاحتلال المرحلة الاولى من أعمال التجريف لشق طريق ” التفافي حوارة” الجديد ، والذي أقرته حكومة الاحتلال عام 2014 ضمن مجموعة طرق أخرى في الضفة الغربية تحت ما تسمى “خطة درج”، ويصل طوله نحو 7 كم ، ويهدد نحو  406 دونمات من اراضي المواطنين بالاستيلاء والمصادرة .

31 مخطط استيطاني

فقد  أظهرت دراسة أعدها معهد (أريج) أن 31 مخططات استيطانيا تم المصادقة عليها في 26 مستوطنة إسرائيلية خلال الربع الأول من العام 2020 , وتنتظر البدء في التنفيذ .

وتشمل القائمة الصادرة كلاً من مستوطنات كوخاف يعقوف وكفار أدوميم وجيفع بنيامين في محافظة القدس (خارج حدود بلدية القدس بواقع 4078 وحدة استيطانية على ما مساحته 2294 دونماً من الأراضي الفلسطينية، وهي المحافظة الأكثر تضرراً من بين المحافظات الفلسطينية من حيث الأراضي التي سيتم الاستيلاء عليها لهذا الغرض .

في هذا السياق وفي حفل حكومي إسرائيلي بهذه المناسبة قال بنيامين نتنياهو ، رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حكومته الجديدة مستعدة للمفاوضات على أساس أن القدس ستبقى العاصمة الموحدة لإسرائيل وأنه سعيد بأن يسمع شركاؤه الحكوميون الجدد  موقفه هذا فيما عهدت  الحكومة الجديدة بوزارة شؤون القدس إلى الحاخام المتطرف رافي بيرتز الذي كان الحاخام الأكبر لجيش الاحتلال بين عامي 2010-2016، والذي صرح في 2014 بأن لا قداسة للأقصى في الإسلام ، ولا شرعية لوجود المسلمين فيه.