48 عاما على الاتحاد.. الإمارات تحتفل باليوم الوطني

48 عاما مروا على الإمارات متحدة في مسيرة  الاتحاد اختارها قادتها من أجل التنمية والرخاء، فمن عام 1971 إلى 2019 ظلت الإمارات رافعة شعار “روح الاتحاد” لا الفرقة، حيث أدرك الشعب الإماراتي أن الخير يأتي لهم متحدون على هدف واحد وتحت لواء وطن واحد.

أسباب الاحتفال

اليوم يحتفل الإماراتيون بالعيد الوطني للإمارات الـ 48، و يأتي الاحتفال السنوي للإمارات تذكارا لبيان الاتحاد  في عام 1971، حيث تجمع قادة دولة الإمارات الستة (قبل انضمام إمارة رأس الخيمة في العام التالي) لإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبدأت أولى خطوات الاتحاد بعد إعلان بريطانيا عام 1968 رغبتها في الانسحاب والخروج في نهاية عام 1971، وعقب ذلك حدث اجتماع بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وراشد بن سعيد آل مكتوم للتشاور حول أمر الاتحاد٬ وفي نهاية الاجتماع تم توجيه دعوة للإمارات السبع، وعقب الاجتماع، تم إقرار الدستور الإماراتي في ١ ديسمبر عام ٬١٩٧١ حيث اجتمع حكام الإمارات السبع في دبي في موعد 2 ديسمبر من نفس العام٬ وتم التوقيع على الدستور وقيام الاتحاد بين الإمارات، وبذلك تم إعلان استقلال الإمارات عن بريطانيا.

ومنذ ذلك الحين، تحتفل الإمارات رسمياً بالعيد الوطني في موعد 2 ديسمبر من كل عام في احتفالية رسمية خاصة بالدولة.

إنجازات رئيس الإمارات

في اليوم الوطني للإمارات الـ 48  أكد الشيخ خليفة بن زايد رئيس الإمارات عبر مجلة “درع الوطن” ، أن “العام الماضي كان عاماً للتنمية المجتمعية في أبعادها كافة؛ حيث تمّ توجيه أكثر من نصف موارد الميزانية الاتحادية لتمويل برامج التنمية المجتمعية والمنافع الاجتماعية”.

وأضاف، أن “التعليم سيظلّ من أولويات البلاد القصوى، وطريقها نحو المستقبل، حيث خصّصت الميزانية الاتحادية للعام الجديد نسبة عالية من اعتماداتها لتمويل مشروعات تطوير المدارس الاتحادية، كما اعتمد مجلس الوزراء قراراً بإنشاء صندوق دعم التعليم”.

رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في صورة من أرشيف رويترز

وأوضح، أن “الحكومة الاتحادية وبتنسيق مع الحكومات المحلية، شرعت في تنفيذ خطة طموحة لإنشاء آلاف الوحدات السكنية الموزّعة على أنحاء البلاد، كما اعتمدت «الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031″.

وأوضح، أن ” البلاد تبنت منذ تأسيسها، سياسة خارجية أساسها المشاركة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تحسين حياة الإنسان، وحماية البيئة، وتحقيق أهداف التنمية المُستدامة، والقضاء على الفقر والجوع والمرض والأمية، والمشاركة في الجهود الدولية لمُكافحة الإرهاب ومُحاربة التطرّف، ودعم التسويات السلمية، وتأييد التطلّعات المشروعة للشعوب”.

ولي عهد أبو ظبي يكشف السر

مسيرة الإمارات في التقدم والتنمية لخص أسبابها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الذي أكد، أن “وحدتنا هي السياج الذي حمى كيان دولتنا وحافظ على مكتسباتنا ومواردنا على مدى العقود الماضية والحصن الحصين في مواجهة كل المخاطر والتهديدات في البيئة الإقليمية أو الدولية وستظل -بإذن الله تعالى- المظلة الجامعة التي نستظل بها جميعا ونحقق تحت رايتها كل طموحاتنا وأهدافنا”.

الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في مكة يوم 30 مايو أيار 2019. صورة حصلت عليها رويترز من الديوان الملكي السعودي.

وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إنه عندما يتأمل المرء الأحداث التي مرت على منطقتنا خلال العقود الماضية والمشاكل والتوترات والصراعات والحروب التي عانتها ولا تزال دول عديدة في المنطقة، يدرك عظمة ما تحقق على أرضنا يوم الثاني من ديسمبر 1971، ويترحم على القادة العظماء الذين حققوا حلم الوحدة.

وأضاف أن “الذكرى الوطنية المجيدة.. ذكرى مرور 48 عاما على قيام اتحاد دولتنا الغالية تتجدد.. ودولة الإمارات تعانق السماء بإنجازاتها الحضارية الكبرى التي نرفع بها هاماتنا فخراً وشموخا ويتعزز موقعها في مسيرة التقدم الإنساني ويتعاظم تأثيرها في محيطها الإقليمي والدولي وتضرب المثل في إرادة التفوق والتميز في كل المجالات وتسعى نحو المستقبل بثقة وتفاؤل، ويتعمق إيمانها بأنها تسير على الطريق الصحيح”.

 

عام من الإنجازات 

إنجازات الإمارات كانت محل حديث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أكد أن ” الإمارات تعيش في عصر المتغيرات السريعة الإيقاع والمستجدات البالغة التأثير في كل مناحي الحياة. وهذا يعني أن إنجازاتنا في قطاعات البنى التحتية والخدمات الحكومية والاقتصاد والتعليم والصحة والثقافة، معرضة للتقادم إذا لم نحسن مواكبة المتغيرات واستيعاب المستجدات، لذلك لا مكان عندنا للتراخي أو الركون إلى الراحة أو تأجيل عمل اليوم إلى الغد. وإذ تنطوي الإنجازات بطبيعتها على قوة دفع ذاتية، فإن من أوجب واجباتنا استثمار قوة الدفع هذه لتحقيق إنجازات نوعية جديدة”.

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي – صورة أرشيفية

وأكمل، ” في وقت مبكر أيضاً، أدركنا أهمية علوم وصناعات الفضاء، وقلت في حينه إن من لا يحجز مكاناً في الفضاء لن يحوز مكانه على الأرض. وقد جسدنا هذا الإدراك في بناء المؤسسات والمراكز ووضع التشريعات ذات الصلة، وتأهيل وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة، فانتقلنا من الاحتفاء بضيوفنا رواد الفضاء الأجانب إلى الاحتفاء بأبنائنا رواد الفضاء الإماراتيين. ومن شراء الأقمار الصناعية الجاهزة، إلى تصميمها وتصنيعها بعقول وأيدي شبابنا وشاباتنا الذين يضعون الآن اللمسات الأخيرة على مسبار الأمل الذي سينطلق في العام المقبل إلى المريخ”.

وأضاف، “لا يتسع المجال هنا لحصر تجليات حضور المستقبل في مشروعاتنا… الحديث عن المستقبل هو في واقع الأمر حديث عن الحاضر، فالمسافة بين الزمنين تكاد تتلاشى، وأشعر أحياناً أن أبعاد الزمن الثلاثة؛ الماضي والحاضر والمستقبل، تتجه لأن تصير بعدين؛ الماضي والمستقبل الذي بات يحضر في التو واللحظة”.

وأوضح، “على الرغم من التباطؤ في الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، واصل اقتصادنا النمو، ونمت التجارة غير النفطية، وتنمو التجارة الإلكترونية بمتوسط يبلغ 23 في المائة سنوياً، وذلك نتيجة تبني الحكومة مدفوعات الخدمات والتجارة الإلكترونية. وقد تبوأ اقتصادنا مركزاً متقدماً في التقرير السنوي للتنافسية العالمية 2019، و أن إنجازات البلاد في العام 2020 ستتفوق على إنجازات العام 2019.

وأضاف، ” الإمارات ستشغل قريباً أول مفاعل نووي لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، ومن ثم ستكون أول دولة عربية تنتج الطاقة النووية السلمية، ما يؤكد سبقها في مجال العمل من أجل استشراف مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم، وتعزيز الاهتمام بالطاقة المتجددة ضماناً لاستدامة التنمية للأجيال القادمة». وأكد أن بلاده «تقوم بدور رائد في التصدي للفكر المتطرف والقوى التي تدعمه أو تشجعه، وذلك من خلال تحرك مؤسسي ومنظم يحظى بدعم العالم كله وتأييده وتشجيعه، وتؤمن أن نزعات الحقد والكراهية الدينية أو الطائفية أو العرقية أو غيرها تهدد التعايش بين البشر وتنال من السلام والاستقرار على المستويات المحلية والإقليمية والدولية”.

سماحة مؤسس الإمارات

أكدت الكاتبة الإماراتية سميرة خليفة، أن ” الإمارات  اليوم عبارة عن عروس بكامل زينتها للاحتفال بالعيد الوطني الـ 48 “.

وأضافت، أن ” الشعب الإماراتي اليوم يتذكر انجازات مؤسس دولته الشيخ زايد آل نهيان والذي نجح في تأسيس دولة متقدمة ومتحدة، وقدم للإمارات مشروعا مازال نجني ثماره حتى يوما هذا “.

وأوضحت، أن” الشعب الإماراتي تعلم صفة التسامح من الشيخ زايد مؤسس الدولة،  وهو ما يتميز  به الشعب الإماراتي الذي يستقبل كافة الجنسيات دون فرقة”.

وأكملت ، أن ” شوارع الإمارات مزدحمة بسبب مسابقات فورمولا 4 التي تأتي احتفالا باليوم الوطني الإماراتي، وفي كل ضواحي ومدن الإمارات يخرج المواطنون في الميادين احتفالا بيوم انتصارهم التاريخي”.

عام الانتصارات

أفاد مراسل الغد من الشارقة في الإمارات عبد الله الزعبي بأن ” الاحتفالات تعم إمارات الدولة السبع، ويحضر تلك الاحتفالات الشخصيات الرسمية والعامة وكافة مواطني الإمارات”.

وأوضح، أن ” الإمارات تقدم انجازات للبشرية، فهذا العام دخلت الإمارات عالم الفضاء من خلال إرسال هزاع المنصوري كأول عربي يزور محطة الفضاء الدولية”.

وأكمل، ” كل عام تحتفل الإمارات بالعيد الوطني لها وأيضا الانجازات السنوية لقادتها والتي يلمسها المواطن في أرض الواقع”.