الجزائر.. 5 مرشحين «نجوا من الغربال» يخوضون انتخابات الرئاسة

أعلنت هيئة الانتخابات الجزائرية، اليوم السبت،  عن قبول ملفات 5 مرشحين من إجمالي 23 شخصا قدموا أوراق ترشحهم للرئاسة، ضمن 143 جزائريا ملأوا استمارات الترشح وفق ما أعلنه رئيس سلطة الانتخابات محمد شرفي، في مؤتمر صحفي،

وكشفت الهيئة اليوم السبت عن قبول أوراق كل من علي بن فليس وعبد المجيد تبون وعبدالعزيز بلعيد وعز الدين ميهوبي وعبد القادر بن قرينة.

وأشار  رئيس هيئة الانتخابات إلى استعداد البلاد لأول انتقال حر وديمقراطي للرئاسة منذ الاستقلال.

ويتسنى للمستبعدين الطعن على قرار السلطة، لدى المجلس الدستوري في أجل أقصاه 48 ساعة من ساعة تبليغه.

يوافق المجلس الدستوري بقرار على القائمة النهائية للمترشحين لانتخاب رئيس الجمهورية، بما في ذلك الفصل في الطعن في أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ إرسال آخر قرار السلطة المستقلة، طبقا للمادة 103 من الدستور.

 

عبد المجيد تبون

يعتبر عبد المجيد تبون، من الأسماء ثقيلة الوزن التي ستقلب موازين القوى في الانتخابات المقبلة، وتفتح المجال للمنافسة، وأثار ترشحه مخاوف بعض المترشحين للانتخابات الرئاسية بينهم رئيس الحكومة الأسبق وزعيم حزب طلائع الحريات المعارض على بن فليس، الذي وصف ترشحه في مؤتمر صحفي الخميس بمقر حزبه بـ «ولاية بوتفليقة الخامسة لكن في ثوب آخر» واعتبر الأمر «إساءة للانتخابات الرئاسية».. بينما رد عليه «تبون» قائلا: إن «وضع البلد في خطر والوقت ليس مناسبا للجدل»  في إشارة منه إلى الانسداد السياسي القائم.

ويعتبر عبد المجيد تبون، أقصر رؤساء الوزراء في الجزائر حيث تولى رئاسة الحكومة الجزائرية في 25 مايو / آيار وأقيل في 15 أغسطس/آب 2017 بعد صراع حامي الوطيس بينه وبين رجل أعمال «علي حداد» المقرب من محيط الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، وأرجعت الرئاسة حينها أسباب إقالة تبون إلى ما أسمته «التحرش برجال الأعمال» على خلفية القرارات التي اتخذها هذا الأخير بهدف فصل «المال عن السياسية» وأيضا فتحه تحقيقات معمقة في مشاريع صديق شقيق الرئيس المستقيل «علي حداد» المتواجد حاليا في السجن..وشغل عبد المجيد تبون عدة مناصب بينها وزير إعلام ووزير إسكان مرتين متتاليتين، قبل أن تسند له حقيبة رئاسة الحكومة التي كان آخر منصبه له قبل أن تتم إقالته.

 

  • يذكر أنه بعد أسبوع على فتح اللجنة المستقلة للانتخابات بالجزائر أبواب الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، استقبلت الهيئة الانتخابية 61 مرشحاً محتملاً، غالبيتهم مجهولون لدى الرأي العام.

 

مخاوف من إعادة استنساخ نظام بوتفليقة

وفي ظل غياب أسماء ثقيلة قادرة على استقطاب الناخبين المناهضين لرموز السلطة وقلب الطاولة على «أبناء النظام» من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، وعدم وجود إجماع شعبي حول إجراء الانتخابات يقابله إصرار من السلطة على تنظيمها في موعدها المحدّد، يتخوف الحراك الشعبي الذي ألغى الولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأجبره على الاستقالة من منصبه مطلع أبريل/نيسان الماضي، والذي لا يزال يتظاهر للمطالبة بإبعاد رموزه، يتخوف من إمكانية إعادة استنساخ نظام بوتفليقة من جديد بعد الانتخابات.

 

بن صالح يهدد.. وقايد صالح يحذر

من جانبه هدد الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، معرقلي تنظيم الانتخابات الرئاسية. بينما حذر رئيس الأركان والرجل القوي في الجزائر، الفريق أحمد قايد صالح، كل من يسعى لإعاقة الانتخابات. وقال رئيس الدولة، إنني أهيب مرة أخرى بالشعب الجزائري، أن يجعل من الاستحقاق القادم عرسا وطنيا يقطع الطريق على كل من يضمر حقدا ويحاول الالتفاف على قواعد الديمقراطية وأحكامها، ودعا بن صالح المواطنين لإنجاح هذه الانتخابات التي وصفها بـ «المصيرية»، وأكد أنه «لا يحق لأي كان التذرع بحرية التعبير والتظاهر لتقويض حق الآخرين في ممارسة حرياتهم والتعبير عن إرادتهم من خلال المشاركة في الاقتراع».